.

.

حليمة

Thursday, April 10, 2008





نزلت حليمة إلى الشارع بزيها المدرسي ، لم تخلعه عنها بعد عودتها من المدرسة عندما طالبتها امها بشراء بعض أرغفة الخبز ،تمشي حليمة بخطوات صغيرة متجه إلى الفرن وقد أمسكت بإحدى يديها كيس بلاستيك كبير وباليد الأخرى أطبقت بأصابعها الصغيرة في كفها على عملة ورقية فئة الجنية
زحام وطابور طويل من الناس تتعلق أعينهم بنافذة صغيرة للفرن لها قضبان حديدية الكل يتمنى أن يصل اليها يتحسس بركتها وبركة العامل الذي يقف خلفها لبيع الخبز، أصبحت طوابير الخبز مشهداً مالوفاً في شوارع مصر بعد أن تفاقمت أزمة الخبز وأمتدت لتشمل كل أقاليم المحروسة
شقت حليمة بجسدها النحيل الزحام الممتد أمام الفرن، إتخذت موضعاً لها بين تلك الأجسام الضخمة ،بعض الأعيُن المُطلة منها تنظر اليها مُشفقة عليها لضألة جسمها وصُغر سنها، لم تتعدى بعد عشرة أعوام من عمرها، مالت عليها إمرأة عجوز بظهرها المحني... هما يابنتي ملاقوش في البيت عندكم حد كبير يبعتوه يجيب عيش!!.. لم تلتفت حليمة، ورمت نظرة خاطفة لكفها وهو يحتضن الجنية لتطمئن عليه
الزحام في إزدياد مستمر، الناس تتأفف ،سخطهم على الحكومة والنظام لاينقطع ،تتوالى تعليقاتهم الساخرة من أوضاعهم المعيشية الصعبة...عشنا وشفنا بعد ما كنا زمان بنقف طوابير على اللحمة والفراخ يدحدر بينا الحال ونقف طوابير على العيش، ويعقب أخر .. ياعم دول عاوزين الناس تاكل في بعضها ، ترفع سيدة مُسنة كفيها أمام وجهها..حسبي الله ونعم الوكيل فيهم
حليمة تتوق أن ترجع للبيت لتُخرج كراسة الرسم وعُلبة الألوان وترسم موضوع عن النحل كما قالت لها مُعلمتها، سترسم النحل بلونيه الأصفر والأسود ، وخلية النحل وأقراص الشمع سُداسية الشكل، قررت أنها سترسم عسلاً كثيراً لأنها تحب العسل ، وسترسم وروداً كثيرة ليحُط عليها النحل ويمتص رحيقها، هي تحب الورود الحمراء،إذن سترسم ورود حمراء ، تنبهت حليمة للزحام الذي لايتحرك ولكنه لا يهدأ، ومرة اخرى تحسست العملة الورقية براحة كفها الصغير وزادت من إحكام قبضتها عليها
الزحام تتسع رقعته، حليمة تخشى أن يضيع يومها في طابور الخبز، فقد قررت أنها ستلعب اليوم بعروستها وتقوم بدور الطبيبة تكشف عليها وتكتب لها روشتة العلاج مثلما فعلت معها طبيبة المستوصف منذ عدة أيام عندما تعبت وأخذتها إمها للمستوصف ،كانت الطبيبة تكشف عليها وحليمة تراقب كل حركاتها بدقة ترسم في مخيلتها كل تفاصيل المشهد، البالطو الأبيض ،سماعة الكشف التي تلتف حول رقبة الطبيبة،أصابع الطبيبة وهي تتحسس بطنها، قالت حليمة لأمها بعد أن خرجتا من المستشفى.. عارفة ياماما أنا لما أكبر هاطلع دكتورة.....يارب أعيش واشوفك ياحليمة زيها كده دكتورة قد الدنيا
تذكر نفسها أن تستقبل أبوها عند عودته من العمل في أخر النهار بقبلاتها كما إعتادت، تطوق رقبته بذراعيها الصغيرين، تتعلق به.... جبتلي ايه معاك النهارده ؟ ستخبره عن شطارتها اليوم في المدرسة وتردد عليه عبارات الإستحسان التي لاقتها من مُدرسة الحساب
وفجأة.. تعالت الصيحات والأصوات حول حليمة، كانت دلالتها أن عامل الفرن خلف نافذته شرع في بيع الخبز، تدافع الناس بعنف شديد وقد تلاحمت أجسادهم فأصبحوا يشكلون كتلة بشرية واحدة تتدافع للأمام..تهتز.. ترتج .. تارة تجنح لليمين وتارة لليسار، إرتعبت حليمة، إنتفض قلبها الصغير، إرتجف جسدها الضعيف ،أصبحت مثل قارب صغير، هاج وماج البحر من حوله ، فتقاذفته أمواجه العالية الغاضبة في كل الاتجاهات ، وبسرعة شديدة تحول زحام وتدافع الناس حول حليمة إلى سب وشتائم وخناقات ثم إشتباكات بالإيدي والعصي ،تطور الزحام من أجل شراء الخبز للبقاء على قيد الحياة إلى إعصار ضاري يقتلع تلك النبته الصغيرة من جذورها، أصبحت حليمة لاتملك شيئاً من نفسها، أصبحت لا حول لها ولا قوة ، إنزلقت حليمة بجسدها الأخضر النحيل وأختفت أسفل النعال العمياء التي دهستها بكل ضراوة وهي تبكي وتصرخ ..ماما..ماما.. وتصرخ وتبكي .. إلحقيني ياماما..ولكنه صراخ وبُكاء لايُسمع منه شئ فهو أشبه بنحيب آلة ناي وسط ريح صرصراً عاتية حتى تطور الأمر إلى إطلاق نار وسماع دوي الرصاص
وفي حارة حليمة إنتفضت بعض النسوة من مجلسهن أمام بيت يقع في أخر الحارة قمن يخبطن بإيديهن على صدورهن ......ياساتر يارب ، الصنايعية وأسطواتهم أصبحوا خارج الورش على إثر ذلك، وأطل أخرون من نوافذ بيوتهم المطلة على الحارة، الكل يُطالع هؤلاء القادمون في مدخل الحارة....يقتربون منهم ، بعضهم من سُكان الحارة ، يحمل أحدهم بين يديه جسداً صغيراً تراخت كل أطرافه وتدلت في الهواء ..وحينما اقتربوا منهم سألهم اهل الحارة ياساتر يارب ايه الحكاية ؟......قالوا لهم ...ماتت حليمة
حسن أرابيسك -- 30 / 3 /2008

مُستحقاتنا العاطفية

Tuesday, March 25, 2008










لكل منا مُستحقاته العاطفية
مُستحقات يجب أن نحصُل عليها كاملة دون نُقصان
مُستحقاتِنا العاطفية يجب أن نحصل عليها في وقتها وفي آوانها وقبل إنتهاء تاريخ صلاحيتها فهي لاتحتمل التخزين ،نُحبها دائماً طازجة ..فِرش
مُستحقاتِنا العاطفية لا نقف من أجلها في طابور مثل طوابير الخبز المُر
مُستحقاتِنا العاطفية لا نقبل فيها التدليس والتزوير والغش فمن غشنا فليس منا
مُستحقاتِنا العاطفية هي حق مُستحق لنا وليست منح أو هِبات أو مساعدات إنسانية
مُستحقاتِنا العاطفية لانُطالب بها ولا نستجديها ولا نتسولها ونرفضها ونرُدها لو أتت إلينا عن غير طيب خاطر، نُريدها طواعيةً من النفس ومن القلب ومن الجسد كله
مُستحقاتِنا العاطفية هي مُستحقات فورية الدفع لاتحتمل التأجيل أو إعادة جدولتها وسدادها لنا على أقساط
مُستحقاتِنا العاطفية هي زادنا وذوادنا في رحلة عمرنا وكل محطاتها الزمنية ولا فائدة منها أن تأتي إلينا في محطاتنا الأخيرة وقد ذهب عنها طعمها ولونها ورائحتها، نريدها في كل المحطات من أول الخط حتى نهايته
مُستحقاتِنا العاطفية يجب ان نحصل عليها قبل أن تجف حبات العرق ويتوقف القلب عن دقاته ويرحل النبض عن الوريد من ساعة ميلادنا إلى لحظة مماتنا
لنا مُستحقات عاطفية لدى البعض وللبعض مُستحقات لدينا...فهل قمنا بسدادها في أوقاتها..؟

RETURN

Monday, March 3, 2008


قطعت بسيارتي نصف المسافة منطلقة من مدينتي قاصدة مدينة أخرى نمتلك فيها منزلاً أخر ، كنت قد اتخذت قراري بالابتعاد والانفصال عنه، كانت الصور تتوالي في ذهني وتمضي مسرعة موازية لتلال رملية على جانبي الطريق وهي تعدو وتمضي عكس اتجاه سيارتي
الفترة الأخيرة أفتقدنا فيها لأشياء كثيرة بيننا وتبدلت أشياء ، فحل الجدل والشجار والصراخ محل الكلمات والمشاعر الدافئة، وعلى أثر رجفة بسيطة من مقود السيارة انتفض جسدي كله وتنبهت للطريق لكنني سرعان ما تذكرت إنتفاضة جسدي وإرتعاشته حينما كانت أنامل أصابعه تلامس راحة كفي لقد إنقطعت أكُفنا حتى عن التواصل أصبحنا غرباء تحت سقف واحد
مازالت سيارتي تطوي الطريق أسفل عجلاتها ،والظلام شرع في نصب خيمته حولي، فبدت الأشجار والنباتات الصحراوية الكبيرة المترامية في أعماق جانبي الطريق وكأنها أشباح ، شعرت ببعض الرهبة تلاحقني ،نفس الرهبة التي كانت تلاحقني منذ أن بدأت الخلافات تدب بيننا والخوف من أن نصبح في يوم ما على مفترق طرق..وقد حدث
كانت تلك المرة الأولي التي يصفعني فيها ، كنت وأنا معه حينما أسمع أن رجلاًُ صفع إمرأة أنظر إلى يديه وأتسال داخلي هل من الممكن أن يأتي يوما وتصفعني هذه اليد ..يد حبيبي وزوجي؟ هل يمكن لهذة اليد الحانية التي طالما طبطبت علي في كل أيامي الصعبة يوم وفاة والدي أخر من تبقى لي من عائلتي فقد عوضني عنه كثيراً وأخبرني وهو يحتضني بين ذراعيه ويده تمسح وتربت على ظهري انه سيكون لي كل شئ في هذه الدنيا وقد كان

أتذكر يده..صفعته.. نعم هي نفس اليد التي احتضنت يدي طوال غيبوبة ظللت فيها عدة أيام بعد عملية جراحية اجريت لي أثر حادث سيارة مروع تعرضت له ظل بجانبي لم يفارقني حتى أفقت على وجهه وعينيه تزرف الدموع خوفاً وحزناً علي،وقتها أخبرته بصوت ضعيف وبأنفاس متقطعه، لا تخشى شيئاً ألم أعاهدك أننا لن نفترق أبداً
أتذكر يده..صفعته.. نعم هي نفس اليد التي كانت تدللني دائما كطفلة صغيرة يحملني بين يديه يطوف بي ارجاء عش الزوجية ، وحين نجلس للطعام يأبى أن تمتد يده الى فمه بالطعام قبل أن يُطعمني أنا أولاً ولايغفل له جفن قبل أن يطمئن أنني استغرقت في النوم بسلام كطفلة صغيرة بين ذراعيه
كنت عندما أسمع عن إمرأة طلقها زوجها أنظر الى شفتيه متسأله داخلي هل من الممكن أن يأتي يوما وتنطق هذة الشفاه بكلمة .. أنتي طالق.. وهو الذي رفض أن يتخلى عني وأعلنها أمام أهله حينما كانوا يرفضون زواجنا لكوني من أسرة بسيطة لكنه تمسك بي ولم يأبى بحرمانه من ثروة ابيه الضخمه وأخبرني أن اجتماعنا وارتباطنا سويا هو الثراء وفي افتراقنا الذي لا يرضاه هو الفقر بعينه
وعندما كان يصل إلى سمعي أن رَجُلاً تزوج على إمراته لكونها لم تنجب له وتحقق له حلم الأبوة يقفز الخوف داخلي .. هل من الممكن أن يحدث مثل هذا معي بعد أن فشل حملي عدة مرات وقد أخبرنا الأطباء ان نسبة حدوث حمل معي لاتزيد عن واحد في المائة ولكنه دائماً ما طمأنني كثيراً ان قلبه وحياته لا يسعان الا لشخص واحدً فقط هو أنا وأنه لن يرضى عني بديلاً حتى لو كان في ذلك حرمانه من عاطفة الأبوة
لكن في الفترة الأخيرة بيننا تبدل حاله معي لم يعد يهتم بي وأصبح غيابه عن المنزل كثيراً وأصبح الشجار بيننا عادة يوميه بسبب اتهامي له بإهمالي وبأنه يعرف إمرأة أخرى دون أي دليل مني على ذلك ولكنه كثيرا ما كان ينفي ذلك وأنه يمر بفترة صعبه في مشاريعه وعلى أثر هذا توترت العلاقة بيننا الى أن تطورت اليوم الي حادثة صفعه لي على وجهي بعد أن اتهمته بالخيانه الصريحة التي اعتبرها اهانه شديدة لذاته وقيمه، وكلمة يرفضها شكلاً وموضوعاً
وفجأة وسط هذا الظلام الذي لا يشقه غير ضوء مصابيح سيارتي الممتد على الطريق ظهرت علامة مرورية بعيدة على يسار الطريق علامة مرورية إرشادية اختيارية لقائدي السيارات بجواز السماح بالاستدارة والعبور للجانب الأخر من الطريق والعودة ان شاءوا ذلك.. لا أدري شعرت وكأن تلك اللوحة الإرشادية وضعت من أجلي ومن أجل تلك اللحظة القدرية وأنها تطالبني و بقوة بالتقييم العادل بعد كل ما استعرضته أمامي من مشاعره الرقيقة نحوي في سنوات قضيناها سويا كالحلم .نعم كانت تلك هي القاعدة وأن ما حدث منه اليوم لم يكن إلا استثناء وأنه ليس من العدل أن أنسى وأنسف القاعدة من أجل الإستثناء
العلامة المرورية أصبحت أكثر وضوحاً ومكان نقطة الاستدارة أصبح أكثر قرباً، شعرت بلحظة لم أشعر بها في حياتي من قبل شعرت بكل الأنظمة داخل عقلي وبكل العاطفة التي يمتلكها قلبي تعمل بسرعة شديدة على اتخاذ قرارسريع قبل أن أصل إلى نقطة الاستدارة ، هل أتجاهل الاستدارة وأكمل طريقي وغضبي من أجل الإستثناء وعدم تقبلي للإهانه ولعدم استعدادي لتقبلها مرة أخرى وبعدما شعرت أنها أحدثت شرخا داخلي ،أم أغفر له واسامحه وأعمل إستدارة ورجوع من أجل القاعدة ..والسنوات الجميلة وعدم نسفها لمجرد صفعة جاءت في لحظة غضب .
ياالله نقطة الاستدارة والرجوع تقترب أكثر وأكثر وبسرعة شديدة...استنفرت كل طاقتي الفكرية والعاطفية..هل أكمل السير والاتجاه للأمام... أم أعمل...

؟؟return






أشياء تأبى السقوط

Friday, January 25, 2008



نزع عنه ملابسه وهو يتمنى أن ينتزع معها أشياء أخرى كثيرة بداخله، وبحركة شبه قتالية من يده أدار مقبض المطر الصناعي ، وقف تحت الماء المتساقط عليه كنصب لجندي مجهول مُنتصباً ًفي الفراغ المُحيط به،جندي تفانى وأعطى الكثير لأشياء كثيرة في حياته للعمل وللحب والعلاقات الإنسانية، يتساقط الماء على جسده ثم يُكمل تساقطه تاركاً جسده مصطحباً معه الكثير من الإرهاق الذهني والبدني ً، فتتساقط معه أشياء كثيرة ولكن تبقى أشياء أخرى تأبى السقوط ، أشياءها..نعم فمازالت أشياءها مُكدسة داخل عُلب ذاكرته وعلى جسده وداخل غرفة نومه،وفي سيارته، وفي مكتبه، أشياء لم يتخلص منها بعد... أشياءها مازالت طازجة لم يزحف عليها الغبار ولم ينسج حولها العنكبوت خيوطه ليُخفيها عنه.. حاول كثيراً أن يتجنب أشياءها..أن لا يعبث بها، لملم بعض منها وكفنها داخل صندوق كرتوني وأحكم إغلاقه بشرائط لاصقة ، ورغم هذا كان يعرف أنه لم ينجح بعد في لملمة أشياءها التي إستشعرها داخله بقوة، كان يدرك أن مشاعره تسبح داخله ضد أشياءها وكان على يقين أيضا أن أشياءها تيار جارف يسوق مشاعره رغماً عنه ليقذف بها في نهاية الأمر على صخرة صلدة من الذكريات، أشياءها تقهره تحوم حوله تلتف حول جسده كأطياف ضبابية.. لاتهدأ عن الحركة والدوران في محاولة منها لاكتشاف ماهية هذا المخلوق الأرضي..تعبث به .. تسخر منه.. وهي ترى غبائه وعناده في محاولة الإمساك بها ..
أشياءها تقتحمه بعنف تتجاوز كل موانعه المصطنعه والطبيعية ، ظل يحاول أن يُلملم تلك العلاقة من داخله ويقذف بها خارج كل أبعاده الروحية والذهنية والجسدية، القى بها في البعد الأول ..فارتدت..فألقاها في البعد الثاني..فارتدت مرة أخرى..ثم أعاد المحاولة فألقاها في البُعد الثالث فارتدت وبأكثر قوة عن ارتدادها الأول والثاني ..،تلفت حوله باحثاً عن أبعاد أخرى ليُلقيها فيها ...فلم يجد.... ولكنه ظل يحاول..ويحاول ، كما ظلت أيضا أشياءها تأبى السقوط
حسن أرابيسك

حق اللجوء

Wednesday, January 2, 2008


ســـــيدتي
تطلبين حق اللجوء لقلبي
قلب تحسبينه وطن
تتخيلينه جنة عالية
قطوفها دانية
وبأنكِ سيدة نسائها
تمنين نفسك بحياة أبدية
وخلود لا يعكر أنهاره شئ
من رواسب وذنوب حياة سابقة

ســـــيدتي
تطلبين حق اللجوء لقلبي
قلب تحسبينه وطن
تظُنين أرضه بكراً
تخلطين ماءه بترابه
فيصير طينً لينً بين أصابعك
تُشكلين منه حضارة جديدة
تٌشيدين فوقها قصور وممالك
تُمارسين فوق عروشها غطرسة ملوكها

ســـــيدتي
تطلبين حق اللجوء لقلبي
قلب تحسبينه وطن
تنتظرين فيه نبياً جديداً
لدين جديد تعتنقيه
دين ليس له رب أونبت
ليست به قائمة محظورات
ورايات خُضر وأصحاب طريقة
دين يندرج في بطاقتك الشخصية

ســـــيدتي
تطلبين حق اللجوء لقلبي
قلب تحسبينه وطن
تتوهمينة مرفأ لسفينتك
سفينة أنهكتها الأسفار
وأتعبتها الأمواج الضاربة
وما أن تستريح ستستبيح
وتُنزل راياتها البيضاء
وترفع رايات القرصنة

ســـــيدتي
تطلبين حق اللجوء لقلبي
قلب تحسبينه وطن
تطمعين في هويته
تستنزفين خيراته
تُبدلين نواميس دساتيره
وتؤسسين حزباً حاكماً
حزب تمتلكين به سلطة أكبر
على كامل خارطته

ســـــيدتي
أخطأت حاستك بأنه سكن
وأخطأ ظنك بأنه وطن
وبأنه خير البقاع

شفاهي

Monday, December 10, 2007


حبيبتي حينما تُقبلك شفاهي
فهي
لا تعرف الإنحياز
ولا تعرف التقيد
ولا تعرف الإكتفاء
ولا تعرف التأجيل

حبيبتي حينما تُقبلك شفاهي
لاتعرف التقيد بمكان واحد
فهي تعشق كل الأمكنة على هذا الجسد
لافرق بين مدينة وقرية
تتنقل بين حاراته وأزقته
تلتصق بجدرانه وتبتعد لتلتصق من جديد

حبيبتي حينما تُقبلك شفاهي
لاتعرف الإكتفاء بنكهة واحدة
فلكل موطئ نكهة مختلفة على هذا الجسد
وأريج يتصاعد من فوهات مسامه
يُشعل شهوتها وثورتها
فتطالب باستقلالها وانفرادها به

حبيبتي حينما تُقبلك شفاهي
لاتعرف بوصلتها الإنحياز لجهة دون الأخرى
تنطلق في الإتجاهات الأربع لهذا الجسد
تحفظ عن ظهر قلب كل تضاريسة البكر
تتعامل معه كجيولوجي محنك
تارة تصعد مع هضابه وتارة تهبط مع وديانه

حبيبتي حينما تُقبلك شفاهي
لاتعرف التأجيل إلى الغد وانتظاره
تتسابق مع الزمن بقبلاتها على هذا الجسد
فتلتهم شبابه وعنفوانه وصباه
قبل أن يلتهمه الزمن ويذبل
وقبل أن يوارى في التراب ويندثر

حسن أرابيسك

كيف

Wednesday, November 14, 2007


كيف لي أن أمنحكِ جوازسفر للهجرة خارج حدود قلبي
وأن أحُرر لكِ صك العتق والتحرر من عشقي
كيف وأنا لستُ بسلطانك
كما أنكِ لستِ بجاريتي


كيف لي أن أمنحكِ سكناً ووطنا داخل ربوع عيناي
وأن يصبح لكٍ حق الانتفاع بدفئهما
كيف وأنا لستُ لكِ بوطنً
كما أنكِ لاتملُكين حق المواطنة


كيف لي أن أفرض عليكِ إقامة جبرية داخل أفكاري
وأن أرصد كل إنتفاضاتك وارتعاشاتك
كيف وأنا لا أعشق كرسي السلطة
كما أنكِ لستِ بسياسي نزيه


كيف لي أن أقبل توبةً لذنب اقترفتيه في حقي
وأن أقبل شفاعة أحد لكِ عندي
كيف وأنا لستُ بربكِ
كما أنكِ لستِ بأمتي


كيف لي أن أتي إليكِ ليلاً متسللاً متلفتاً متخفياً
وأفترش بنات أفكارك أرضا وأضاجعهن
كيف وأنا لستُ بزاني
كما أنكِ لستِ بعاهرة


كيف لي أن آتي إليكِ ممتطياً صهوة جوادٍ خشبي
وأقتحم حصون مشاعرك بمكر وخدعة
كيف وأنا لستٌ بفارس من ورق
كما أنكِ لستِ بأسوار طروادة


كيف لي أن أدفُن وجهي بين نهديكِ مستسلماً مطمئناً
وأرضع منهما حباً وعسلاً ولبناً
كيف وأنا لا أملك وجهً وشفتين
كما أنكِ لا تملكين ثديً وحلمتين


كيف لي أن أعتكف العمر بين ضلوعك متصوفاً متأملاً
متجنباً فتنة الجسد والفكرة.. مُسبحاً
كيف وأنا لستُ بناسكٍٍ مُتعبدٍ
كما أنتِ لستِ بمحراب مُقدس


كيف لي أن اناديك باسم لايعرفه أحد من العالمين غيرنا ... حبيبتي
وتناديني باسم لايعرفه من رحلوا عن دنيانا ومن أتوا .. حبيبي
كيف وأنا لست بحبيبك
كما أنتِ لست بحبيبتي
حسن أرابيسك

فقد عالم التدوين الراحلة بهلولة

Tuesday, November 6, 2007

فقد عالم التدوين
مدونة كانت تمتلك من الروح الجميلة ومن المرح المُهذب ومن الشقاوة الطفولية التي كانت تملأ بها مدونتها بهجة وخفة دم فتزرع الابتسامات داخل قلوبنا وترسم الابتسامات على شفاهِِنا وهي في نفس التوقيت كانت تعاني من مرض لم يرحمها ولكنه لم يقهرها ولم يمنعها من التدوين والإبتسامة العريضة ، نعم رأيت إبتساماتها عبر كل البوستات المرحة التي دونتها
إنها المدونة الراحلة إلى الفردوس الأعلى إن شاء الله الأخت هدى صاحبة مدونة بهلولةالمدونة التي كانت بالنسبة لي ولغيري فاكهة المدونات، فلم أدخل يوما إلى مدونتي إلا واتجهت مباشرة إلى رابط مدونتها أبحث عن كل جديد مبهج لديها فأسعد بقفاشاتها اللذيدة المهذبه مع زوجها ورفيق عمرها ورفيقها أيضا في المدونة ، نعم كانوا رفقاء في الحياة ورفقاء في مدونة تحمل اسم بهلول وبهلولة
كانت الصدمة شديدة لي بعد أنقطاع وفترة من انشغالي عن التدوين وكالعادة اتجهت مباشرة الي مدونتها وأنا مستعد للإبتسامات والضحكات ولكنني للأسف صُدمت صدمة شديدة ولم أستوعب خبر الوفاة وظللت أقرأ الخبر عدة مرات وكأني أردت التحقق من سلامة عيناي ومن نظري ولكنه لم يكن ضعف نظر أو حُلم أو غشاوة على عيني بل كانت الحقيقة التي ستأتي إلينا يوما كلنا على السواء شئنا أم أبينا، ولم أتخيل كيف لي أن أدخل إلى عالم المدونات ثانياً ولاأجد بهلولة كما عودتنا دائما تُزيح عنا الكثير من الهموم والكأبة ، وودت لو أعرف الكثير عنها بعد رحيلها إلى بارئها وبالفعل دخلت على مدونة عصفور المدينة فوجدت لديه رابط لمدونة عازف الناي الذي اعتزل التدوين حُزناً عليها بعد وفاتها عازف الناي شاء له القدر أن يتعرف إليها عن قرب هي وزوجها بالصدفة أثناء فترة علاجها بالمستشفى وقد روى لنا نبذه عن شخصيتها المميزة المحترمة وروحها الجميلة
لاأدري بعد هذا الرحيل المفاجئ لمدونة جميلة جاء بعد رحيل عدة مدونين في الفترة السابقة القريبة جعلني اشعر بشئ نحو عالم التدوين شعرت أننا كمدونيين كاأصحاب المعاشات ..كبار السن وأن عالم التدوين هو مقهي لأصحاب المعاشات كل يوم يفقدون صديق لهم من رواد مقهى المعاشات
رحل عنهم فجأة ويظل حالهم على هذا المنوال فكل يوم يأتون للمقهى وهم يتخوفون من سماع خبر سيئ برحيل صديق لهم من أصحاب المعاشات،
لا أدري لماذا وصل إلي هذا الإحساس
اللهم ارحم الأخت هدى أو بهلولة كما تعودنا أن نخاطبها دائما رحمك الله يابهلولة وجعل قبركِ روضة من رياض الجنة وأسكنكِ فسيح جناته

اللوحة الأخيرة

Friday, August 31, 2007













عندما دعوتني لكي أرى أخر لوحه رسمتها لي
في هذا البيت القديم العتيق
أعلم أنه بيت أجدادك وأنك ورثته عنهم وأتخذت منه مرسما لك
محرابا لتأملاتك الفنية
كذلك أصبح بيني وبين هذا المكان بكل ما فيه علاقة وثيقة
حالة من العشق المتبادل
عندما أخطو أول خطوه لي داخل مرسمك
تستقبلني رائحة شموعك الفواحه بالبرتقال أوالتفاح أو التوت
وكانها تُعلن لي عن دخولي لعالم آخر مختلف كل الإختلاف
عن عالمي الخارجي
الذي أتركه دائما خلفي
بجانب حذائي على عتبه باب مرسمك
باب خشبي بلون قشر البندق ثقيل بضخامة أضلاعه وثخانته
نُقش عليه زخارف اسلامية غائرة
دائما ما أجد صعوبه وأنا أدفعه في محاولة لتحريكه وفتحه
ربما يتطلب مني بذل بعض الجهد لكي أستحق أن أدخل إلى هذا العالم
عالم أحجار حوائطه ضخمه لزمن قديم
سقف مرتفع جدا مُحمل على عروق خشبية ضخمة
يُذكرني بأسقف المعابد الدينية شديدة الإرتفاع
دائما ما تسحب البصر والروح معها لأعلى في الفضاء الداخلي لقبابها
تدلى من مركز السقف سلسلة حديدية تشابكت حلقاتُها في تلاحم تُشد أزر بعضها
لتتحمل ثُقل دائرة خشبية كبيرة على شكل دفة سفينة تدلى منها ثمانية قناديل تضاء ليلاً
في عتمة هذا الفراغ الهائل تحت ارتفاع سقف المكان
فيتبدل إحساسي بالمكان بفضاءً مُظلم تتجمع
فيه أنجمهُ في حضرة سماوية فتسبح وتُسبح وتتلألأ
المكان فسيح أرضيته عتيقه لبلاط سُداسي الأضلاع زهري اللون ناعم الملمس
أخطو عليه حافية القدمين
فأشعر داخلي براحة تصاعُدية كزئبق ترمومتر
يصعد من أسفل قدماي إلى أعلى باقي أنحاء جسدي
ولكنه لايرتد ثانيا وكأن حريتي ابتدأت من هنا ..حافية القدمين
ويتوسط المكان نافورة ماء صغيرة مُحلاه اُطرها بقطع من الموزاييك
الأخضر مائي اللون
تراصت حولها آنيه فخاريه لنبات الريحان أضافت رائحته
بعداً أخر لعبق المكان
فالمكان يحتوي على فضاء هائل بداخله
تعلمت منه علاقة الكتله مع الفراغ
وبداخل المرسم نافذة صغيرة تُزينها مُقرنصات حجريه
و أشكال هندسية لزجاج مُلون مُعشق تخترقه أشعة الشمس
تختلط بالوانِه الساحرة
لترتمي على سجادة أصفهانية إيرانية قديمه
عُلقت على الحائط المقابل للنافذة
لتُعيد قراءة مُنمنمات قصة فارسية قديمه لأميرة ضلت طريقها
كنت اشُعر بعلاقة حميمية بيني وبين تلك السجادة
هي تنتظر كل شروق للشمس
تنتظر هذا الضوء الذي يُحيي فيها قصتها القديمة
والوانها الباهته بفعل الزمن
كذلك أنا بين كل مرة ومره أتي فيها الي هُنا
انتظر المرة القادمة
وفي رُكن بعيد داخل مرسمك على إرتفاع منخفض من الحائط
عُلقت لمبة جاز نُحاسية لم يُشعل فتيلُها بعد
كنت دائمة النظر إليها أشعُر أحيانا أنها تتحدث إلي
تُخبرني أنها تنتظر دوراً لها في حياتك في يوم ما
بعد أن تذوب شموعك الفواحه
وهنا أكتشف سر تعاطفي معها
إنه القاسم المشترك بيننا .. الصبر وطول البال
وأسفل تلك اللمبه
على أرضية المرسم صُندوق قديم
عبارة عن سحارة خشبية على غِطاؤها العلوي
نقش لجمل يحمل هودج عروس وبعض الايقونات
شمس
كف
جعران
نخلة
كانت تحتوي بداخلها على فانتازيه ألوان مُختلفة من الحرير الهندي الشفاف
دائما ما تلحفت به على جسدي العاري ومن حولي
فيُشعرني بموج حريري..لااخشى منه شيئا على بشرتي الناعمه
تُصاحبني حالة عطش دائم وأنا خارج عالمه
وأتوق لشرب ماءه البارد من داخل زير فخاري ضخم
يعلوه غطاء خشبي جميل
يتجمل بسلسلة مُعلقة به وبالطرف الأخر كوز نُحاسي أحمر
أحتضِن الزير بكامل جسدي العاري
أشعر أنه يستجيب مع إنحناءات جسدي
أشعر بنشع فُخاره المبلل بالماء وهو ينتقل
من مسام فخاره إلي مسام جلدي مُتلذذه بذلك
وأنحني قليلا فوق فوهة الزير الواسعه فيتدلى نهداي فوقه
قبل أن أدلي بدلوي النُحاسي
وأغترف من ماءه البارد العذب وأرفع الكوز لتقترب حافته من فمي
أقبله ويُقبلني ليسقُط منه ماءً بارداً داخلي..وبعضاً منه على جسدي
بفعل متعمد مني ..كصخره قابعة أسفل شلال تحتضن مائُه البارد
تغتسل به ولكنها لا ترتوي
كُنت أتعجب أنه نفس الماء ولكن شتان إحساسي في الحالتين
وهو ينزل داخلي في جوفي وبين أن يتساقط على جسدي
كُنت أشعر داخل مرسمه أنني في عالم آخر عالم أشعُر فيه
بروحانية زمن لم أعرفه
بالإستماع إلى موسيقى تأتي إلى سابحةً
في فضاء مرسمه من جرامافون قديم في أحد الأركان
بجانبه بعض الاسطوانات لموسيقى تركيه قديمه
وطقاطيق لمطربين قدامى رحلوا مع من رحلوا عن عالمنا
ولكن دائما ما إنتبهت وأنت تقوم برسم لوحة لي
أسمعُك تُدندن بأغنية قديمه لشاديه
( أه يا أسمراني اللون حبيبي يا أسمراني )
في كل مره احاول فيها أن أسالك
عن شغفِك ودندنتِك المستمرة لذلك المقطع من الأغنية
ولكني كُنت أتراجع في النهايه
إلى أن فطنت لشئ وأدركته
وهوأنك تهوى صاحبات البشرة الخمرية والسمراء
وبالفعل انقطعت عنك لفترة أتيت لك بعدها
ببشرة برونزية نُحاسية اللون لجسدي كله
وقتها أدركت أنني كُنت صائبه
لأنك لم تتردد في إظهار إعجابك الشديد بلون بشرتي البرونزي
وبجانب روحانيه الزمن والمكان، أشعُر أيضا ببعض التحرر مني
أقف أمامك عارية الجسد لايستُر جسدي عنك شئ
سوى بعض من الخجل في حمرة وجنتاي
وحالة الخشوع التي تصيب جسدى كله
فيحتضن بعض جسدي بعضه.. وكأنه يتوارى عنك خجلا
جسد عاري مُتكئ على بعض من أحجار هذا البيت القديم العتيق
أحجار خشِنه الملمس..بارده بعض الشئ
أحجار تسحب من جسدي شئ وتُعطيني شيئاً آخر
لا أعلم ماذا تُعطيني وماذا تأخُذ مني
ورغم هذا كُنت راضيةً عن تلك المُقايضة
مُقايضة أجد فيها كثير من الراحة الجسدية والنفسية
حينما أقف أمامك عارية الجسد
أشُعر أن ساقاي لا تحتملان أن ترفع هذا الجسد لأعلىَ
جسد جُغرافية تضاريسُه تصرُخ تُعلن بقوة وبوضوح
عن ثورة من الأنوثة المتفجرة
لذلك أستلقى على أريكتك
أريكه خشبية قديمة شرقية الطراز مُطعمه بقشور الصدف
لم يقوىَ عليها الزمن بعد.. فما زالت تحتفظ برونقها
وسائدها مخملية زرقاء دائما ما تحتضن جسدي الشديد البياض
كمحارة تحتضن بداخلها لؤلؤة ثمينة في قاع البحر
لم يستطع غواصُ بعد على إنتزاع لؤلؤتها من داخلها
كانت تحتضنني تلك الأريكة بوسائدها المخملية
وكانها هي الأخرى تشعُر بهذا الخجل الذي ينتابني كل مرة
حينما أنزع عن جسدي كل ملابسي
أستلقي عاريةً أمامك
تقف أنت خلف لوحتك
مُمسكاً بإحدى يديك بلتت الألوان وبالأخُرى فُرشاة
تتأملني عينيك من أعلى إلى أسفل.. ومن أسفل إلى أعلى
وفي أثناء تلك الرحلة
التي تقطعها عينيك بنظرة طويلة متواصلة مُمتده على جسدي
كانت لك بعض المحطات التي تقف عندها
لا أدري هل متاملاً مُتصوفاً مُعجباً بجمال أبدعه الخالق
ام كنت تنشد بعض الراحة
في واحة ما على جسدي من طول الرحلة
تسترد فيها أنفاسك
اشعر بتلك النظرة الطويلة
وأتسال داخلي أهى نظرات لحس الفنان وعقله
أم هي نظرات ذكر لأنُثى عارية الجسد أشعلت بداخله ناراً
ولكن شرف مهنته يمنعه مِن أن يُعلن ذلك
في الحالتين سيان عندي وفي نهاية الأمر
أنا كأي امراءة تُحب دائما أن تشعُر بجمالها وأنها مرغوبة
ولكن لا أنُكر أن نظرته لي كانت تُدغدغ جسدي
كُل شئ هُنا يُدغدِغ روحي وجسدي
أبعاد المكان ..عبقه.. روحانيته
خشونة أحجار بيته العتيق
قِطع الحرير الناعمه على جسدى
ماء الزير الفخاري البارد
وسائد اريكته المخملية
أنامل أصابعه
حينما تُلامس جسدي ليُعدل من وضعي قليلا
كان يترك لي حُرية إختيارالوضع الذي سأكون عليه داخل لوحته
مستلقية
على ظهري
على وجهي
على جانبي
مقرفصة
محتضنه ساقاي بضمهما إلى صدري
يتوسطهما نهدين في حالة استنفار دائم
ينتظران دورهما في حياتي على التوالي .. كأنثى وكأم
أو واضعة وسادته بين أفخاذي
جالسة
متكئه
على الأريكه
وخلف الأريكه مشربية كبيرة
وضوء يتسلل من فتحات تكوينات قطع الأرابيسك بها
يرمى بخيوطه على جسدي بإنكسارات عفويه
لا أدري أهو عشق من الضوء لهذا الجسد
أم لإضفاء حالة من الغموض والسحر على هذا الجسد في لوحة زيتية
يتنافس معه كي يخطف الأبصار ويحتارالنُقاد والمٌفكرون
ويتجادل المُثقفون الأن أو بعد عدة قرون
هل سر وسحر وغموض هذه اللوحات يكمن في الضوء المتسلل
من فتحات الارابيسك فوق هذا الجسد
أم أن سر وسحر وغموض هذه اللوحات
في الحالة التي عليها صاحبة هذا الجسد المُستلقي على الأريكه
وبعد وقت طويل ومجهد لكلينا انا أمامه هو خلف لوحته
يدعوني ان نستريح قليلا نمارس طقوس إعتدت عليها معه
نفترش الأرض على سجادة سدو بدويه يدوية الصنع
اتحسسها براحة كف يدي يمينا ويساراً وبحركة دائرية
أستشعر من خلالها برمال صحراء اُنقب فيها عن شئ
ليس بالضروي شئُ ثمين .. دائماً ما نسعد لعثورنا على بعض الأشياء
حتى لو بسيطه ..أشياء نفتقدها أشياء نعرفها أولا نعرفها
نرتكن بظهورنا على الحائط أوعلى مساند جلدية محشوه بالقش
يتوسطنا صينية نُحاسية تقاسمت معنا سجادة السدو
بالصينية عُلبتان للسكر والشاي الأخضر..كوبين زُجاجيين
وموقد صغير يعلوه براد أزرق يكتفي بداخله بمقدار من الماء لشخصين .
يتولى هو إعداد الشاي الأخضر بينما أقوم أنا بإعداد غليونه التشيكي الصنع
الذي يعتز به إعتزاز خاص لا أعرف سر كل هذا الاعتزاز
..هديه من إنسان يعز عليه عرِف كيف يختار هديته ..؟
رجلُُ هو..أم سيده .. صديق ...صديقه ..حبُ قديم
وهذا الغليون يحمل له بعض الذكرى منه
كم تعبت من إلحاح هذا التساؤل وهذه الأجابات الإفتراضية
أتناول علبة التبغ علبة صفيح مستطيلة أنيقة
رُسم على غطائهُا صورة لوجه بحار قديم
واضعاً غليونه في فمه.. تلمؤه ثقة الرجال بأنفسهم
طالما ما أحببت أن أدُس أنفي بداخل العُلبة أستنشق منها رائحة تبغها
تعلمت كيف أضع التبغ بداخل غليونه كما علمني بحيث لا يتخلله الهواء
أشعله بعود ثقاب وأنا اسحب منه عدة أنفاس متواصلة تخلق سحابة كثيفة
من الدخان تلتف حولنا تظللنا..نرتشف الشاي الأخضر.. نتبادل غليونه
وحينما يأتي دوري في التدخين بتلقائية وعفوية مني أشعر بشفتاي
وهي تمتص رضاب شفاه من على مبسم الغليون قبل أن أمارس عملية التدخين
تُصاحبنا كلمات قليلة خاليه من الرنين تقترب أكثر من الهمس
يخترق همسنا صدى المكان لعزف منفرد من آلة وترية
أسعدني إهتمامه بعشقي وولعي بسماع صوت الآلات الوترية الشرقية
ها أنا لَبيتُ دعوتك جئتُ إليك
تغمُرني فرحة تتضاعف داخلي كُل مره آتي اليك فيها
يرقص قلبي طربا
وانا أراكَ تُمسك بلوحتي بين يديك
مثل كل مرة.. تُعذبَني قليلا حتى أراها
وها أنا أراها
ولكن..!!
تسمرت في مكاني
توقفت عن التنفس
تجمد نظري في إتجاه واحد
ولم اُحرك ساكنا
تلك هي حجارة مرسمه الخشنة الملمس
أشُعر بخشونتها في اللوحه
فضربات فُرشاتِه بارعة في ذلك
المشربية هي
تكوينات الأرابيسك هي
أريكته الخشبية ذات الوسائد المخملية هي
ولكن ..من تلك..؟
من تلك التي في اللوحة..؟
مُستلقية بجسدِها العاري على الأريكه
تحمل نفس ملامحي
ونفس إنحناءات ومقاييس جسدي
إنها ليست لي..!
انها ليست حالتي الذاتيه التي أحببتها
وتوحدت معها دائماً داخل مرسمه
وداخل لوحاته
إنها ليست لي..!
فأنا على يقين إنها ليست لي..!
إنها.. لغانية
بائعه هوى
أمرأة لعوب
نعم...نعم
ذلك لم أتردد
كان على أن أنصرف
أخرج من عالمه

أنسلخ عنه
إستجمعت شجاعتي
تجاهلته
أنتزعت اللوحة من بين يديه
قطعتُها
مزقتُها
فأنا لن أقبل أن يراني هكذا
هو أو غيره
خارج اللوحه
أو داخل اللوحه

حسن أرابيسك

الأديب الراحل محمد حسين بكر

Tuesday, August 14, 2007


بمناسبة تكريم القاص والروائي الراحل:محمد حسين بكرفي قصر ثقافة روض الفرج
لا يسعني إلا أن أكتب تلك الكلمات المتواضعه على لسان حال رفيقه دربه القاصه والروائيه سهى ذكي

شاءت الأقدار يامحمد أن تلتقي بإحبائك

أحباء أتوا إليك من كل فج عميق

أحباء يلتفون حولك كضريح نبي

ضريح عُلقت به أيقونات الحب والخلاص

ضريح تعلقت به قلوبهم يلتمسون صدق أدبياتك

ضريح تعلقت به أكُفهم يتحسسون سر أبجدياتك

ضريح إحتضنته صدورهم يستنشقون عطر إبداعاتك

ُبهرهم مشوارك وجهادك في دروب وساحات الزمن الصعب

تُخبرهم أدبياتك ومُنمنماتك على لوحات رُسمت بمداد من القلب

بسر السقوط الرهيب للحروف في زمن السلم والحرب

مُحمد إلتف حولك القاصي والداني والمحب والصديق والجميع

مُحمد بعد خريف طال وذٌبلت أوراقه ينشدون فيك عوده الربيع

يلتفون يطوفون في حضرة أدبيه روحانيه

ينشدون يرددون من الوفاء تراتيل نورانيه

مُحمد أعرف أنهم يسعدون ويأتنِسون بك

وانك كما كنت دوماً تسعد وتأتنس بهم

وأنا..... انا

قبلتُ ضريحك والعيون نواظرُ

وماعاد يؤنسني سواك مُعاشرُُ

عندما ينتفض الكبرياء

Sunday, July 22, 2007

حينما افتح لك ابواب مدينتي
واترك لك حرية التقدم والإنتشار وأسر كل ما يحلو لك من مشاعري
حينما اُعطي لك صك التحرك والتجول والهمس واللمس على خارطة جسدي
حينما تستبيح كل هذا في مدينتي
فاكهةً محرمة على شفاه أخرى
إلا شفاهك أنت
ترابُ مُحرمُُ أن تطأه أقدام أخرى غير اقدامك أنت
ترانيم وتراتيل من العشق اُرددها لك صباحاً ومساءً
حينما تستبيح كل هذا واراكَ جاحداً
لاتملك أن تُعلن ولائك لي
لاتملك أن تُعلن جهادك من أجلي
لاتملك أن تُعلن لي عن حبك بصورة شرعية
وقسمُ مقدس تقسُم به
أمام كهنة معبدي
تنقُشه على جدران مدينتي
تضعه جوهرةً في مقدمة تاج يعلو رأسي
يراه كل الشعب في مدينتي
قسمُُ تجعل منه عيداً لناً كل عام
نحتفل به سوياً في خلوتنا أو مع عامة الشعب
حينما رايتك ترفض كل هذا
علانيةً أو في صمتك
وقتها فقط أعلنت وأستنفرت كل
كبريائي

طبــق فــول مدمس

Monday, July 16, 2007









طبق الفول المدمس مُنذ الصغر وأنا مُحب له ثم عاشق له ثم مُتيم به وكانت سعادتي لاتوصف حينما المح عربه فول في طريقي وكأنني على موعد مع فتاتي فاذهب لعربة الفول مُسرعاَ اشعر وأنا اقف أمامها بين كثير من العشاق من المغرمين والموعودين بطبق الفول اشُعر أنني أحتضنها وأنظر إلى قلبها بفرحة الصابرين بعد صبرهم وقلب عربة الفول هي قدرة الفول وكان إعجابي يفوق دهشتي حينما أنظر إلى البائع وهو مُمسك بمغرفة الفول ذات اليد الطويلة فأشعر أنني امام لاعب هوكي مُحترف يجيد اللعب بعصاه .. بمغرفته فيُدخلها في غَيَبَتِ قدرة الفول وهي تعرف كيف تشق طريقها جيداً داخل عتمة القدرة كما تعرف الأم وليدها وسط زحام البشر وهي معصوبة العينين ، فتخرج لنا برشاقة متناهية بما لذا وطاب وهي على يقين أن في إنتظارها دوائر صغيرة من الأطباق تنتظر دورها لإلتقاط حُبيبات الفول اللؤلؤي ومائه الساحر، ويكمل البائع الحركة الرابعة عشر من الجزء الثاني في إفتتاحية سيمفونيته الرائعه لملحمته الخالده وهو يُمطر طبق الفول بوابل من التحابيش الضرورية والمهمة وكأنه فيتر..طيار حربي يضرب ويقذف ويرمي بكل مالديه من صواريخ واسلحة وذخيرة في ساحة معركته وهي طبق الفول من ملح وكمون وفلفل ودقة وشطه حسب طلب الزبون وتتلاعب يده وأصابعه بقنينات الزيت وأنواعِه المختلفه في الهواء كما يتلاعب المايسترو بعصاه وهو يرفعها ليسقط منها زيتاً حاراً أو حلو أيضا ً حسب طلب الزبون، كل هذا اراقبه وأنا في حالة من الإعجاب حتى أدخل في حُلم يقظة واتخيل نفسي مكانه وأتحرك بنفس رشاقته يميناً ويساراً واتعامل مع كل أدواته بحنكة وخفه ، كل هذا من أجل طبق الفول أصبحت من أصحاب أحلام اليقظة.
أقف على عربة الفول وأطلب طبق الفول المعتاد بالزيت الحلو وأظبط بجانبه حزمة بصل أخضر وقرنين فلفل أخضر يشرحوا القلب وأعصر نصف الليمونة التي أنعم على بها بياع الفول وأسحب لي رغيفين عيش ابيض كبير يفتح النفس من على قفص عيش بجانب عربة الفول وأبدأ في إفتراسه كما لو كنت أسداً متوحشاً جائعاً صادَ له فريسة بعد ايام من الجوع وزقزقة البطن ، هم هم .. همممهمهم ياسلاااااام متعة مش عاوز اتكلم مع حد عاوز أكل الفول وبس
وبكده أكون إستمتعت بسمفونية فولية مدمسية مصرية ،
وبسبب هذا العشق مع الفول كنت إمارس لعبة بياع الفول هذة في مطبخ منزلنا وأحاول أن أسترجع حركات بائع الفول المهم وصل بي الحال إلى أن إحترفت عمايل الفول بطرق متنوعة وبطرق إستحدثتها ،المهم أتقنت اللعبة ودخلت في عملية الفول المدمس من الألف للياء يعني فكيت طلاسم عملية التدميس وأسرارها وياسلام على ريحته لما تفحفح وهو على نار هادئة اُشاهد غطاء قدرة الفول الصغيرة وهو ينتفض ويرتجف نتيجة ضغط البخار وكأنه يُعلن لي أننااصبحنا قاب قوسين او أدنى من إلتهام حبات الفول في طبق أو في ساندويتش.
المهم صادف وأنا في الخارج كان لي صديق سوداني يعشق الفول من يدي على الأخص وكانت زوجته الأوربية لاتأكل الفول المدمس المهم في إحدى المرات وأنا في زيارة له ليلاً..
قال لي ايه رايك يا ابو علي تتحفنا كده يازول بطبق فول من عمايلك وكان جوابي له طب ومراتك هانسيبها تتفرج علينا ؟ ..
قال لي عنها ما كلت إحنا ناكل وننبسط ونعيش مع طبق الفول
وعلى الفور دخلت مطبخهم وكأني ماصدقت ليس لتوفير حق العشاءأبداً وإنما لكي اُمارس هوايتي ، وكانت النتيجة طبق فول سرفيس كبير عملتله شوية ديكوريشن يعنى كان شو حكايه، المهم جلسنا انا وصديقى عثمان السوداني نأكل لا بل نفترس طبق الفول ومراته قاعدة قصادنا تتفرج علينا ، لكن سحر الفول إشتغل بدأت ريحته الجميلة تُعلن عن نفسها.. أاااه ها هي روائح الشرق القديم قطعت ألاف الأميال جاءت بسحرها وعِطرها لتغزو أندلُسيةً أخرى، والظاهر رائحة ونكهة الفول دخلت نخاشيش صاحبتنا مراته ، المهم صاحبتنا قربت علينا وإستأذنت في لقمة صٌغيرة للتجربة ليس إلا " تقولوا أيه على النفس " المهم حضرتها جربت لقمة.. ولقمة جرت لقمتين ولقمتين جروا أربعة وأربعه جروا عشره وعشرة جروا رغيف ورغيف جر رغيفين عرفت وقتها أنا وصديقي إن مراته رجليها جت في المعمة وبقت من المدمنين والموعودين وفعلاً مافيش مرة أزورهم فيها إلا وتقولي خسن بليز فووول والمصيبة إني لقيتها مرة عازمة صديقاتها وأنا موجود عندهم وكانت زوجة صديقي اخبرت صديقاتها بقصتها مع عِفريتًُ من الجن آتى لها بكل سحر الشرق في طبق فول مدمس وقالت لي خسن بليز اعمل لنا طبق فول وقتها أنا قلت في نفسي أ.......ا بقا هو أنا طباخ ابوكي لكن عشان خاطر عيونه هو وغلاوته عندي مش جوزها طبعاً لا ده الفول ،دخلت واتشمللت وعملت وجهزت وابدعت وبعد ما طفحوا الفول المدمس المُحدث كله ولحسوا الطبق لحس وعلى فكرة الأجانب معندهمش عيب في عملية اللحس دي سواء كان طبق أو كبايه يعني زي الصيني بعد غسيله ، ماخبيش عليكم فرحت قوي وقتها بالفول المدمس وبالجون اللي جبته فيهم وإتمنيت لو إن مصحلة الجوازات في بلدنا تسمح لي بوضع صورة فوتوغرافيا مقاس 5×8 لطبق الفول بجانب صورتي في جواز السفرأ المهم حسيت بأعتزازي بطبق الفول وإني مانسيتوش في الغربة هو والشاي الكشري وشراب العرقسوس ،وقتها حمدت ربي إن ما فيش حاجه خدتني منهم زي
American Coffee with Milk

و Chocolate Chip Cookies
ما خدوا ناس كتير

حزين عليكي يامصر

Monday, July 2, 2007


حزين عليكي يامصر وحزين على ولادك
وفين خيرك يامصر مابين إيدين أغرابك
حزين على بلدي وناسي وكل مصري بيأسي
قلبي فاكرهم مش ناسي حزين عليكي يامصر

يامُ الكرم والأصل واقف أنا عل بابك
خايف أموت يامصر ملقىَ مكان في ترابك
حزين على بلدي وناسي وكل مصري بيأسي
قلبي فاكرهم مش ناسي حزين عليكي يامصر


يا بلدي يامُ الغلابه أهلك صبحوا مساكين
ياكلوهم تعالب وديابه ومعاهم ساكنين
حزين على بلدي وناسي وكل مصري بيأسي
قلبي فاكرهم مش ناسي حزين عليكي يامصر


كتير كتير صانوكي في القرب وفي البعاد
وكتير كتير ظلموكي وداسوا على العباد
حزين على بلدي وناسي وكل مصري بيأسي
قلبي فاكرهم مش ناسي حزين عليكي يامصر

واحد بيفضفض

Tuesday, June 5, 2007

نوعين من الأكل ما أحبهمش
أكل الأونطة *** وأكل حقوق الناس

إتنين صعب اشرب منهم
لا اشرب مقلب*** ولا اشرب من البحر

وسيلتين من المواصلات ما أحبش اركبهم
بساط الريح *** وحصان طروادة

عمليتين في الحساب و الضرب معملهمش
ضرب واحد في واحد عشان عيب** وضرب السجادة بالمنفضدة لما تقول يا بس .

بالنسبة للنظافة نوعين من المسح أكرههم
مسح الجوخ *** ومسح يزحلق

وضعين ما أقدرش أنام عليهم
فلوس واخدها من حد*** وأمل كداب

نوعين من الحبوب ما ينفعش أزرعهم
حــب الشبــاب *** وحــب ولا طالش

همهمتين بيمسخوا الكلام
هم يا جمــل *** وهم برجــر


إتنين من السواقين ما أحبش سواقتهم
واحد سايق الهبل على الشيطنه *** وواحد سايق فيها

ورغم إني مثقف حاجتين ماأحبهمش في الأدب
أدب القرود *** وادب زايد عن حده


ميزتين أحبهم في الآ آنا
analyze أناناس*** و

سكتين أحب أمشي منهم
سكة السلامة ** وسكة ابو زيد عشان كلها مسالك

بنات بحبهم ودايماً مصاحبهم
بنات أفكاري *** وبنات ما تختشيش

نوعين من الستات أحبهم وأموت فيهم
سته على سته *** وسته ونص إلا خمسة

نوعين من العيون أحبهم بجد
عين الصيرة في مصر القديمة**وعين الشمس ما تحماشي

ونوعين من العيون لا أحبهم ولا أطيقهم
عين في الجنة **وعين في النار

نوعين من الشعر ما أحبهمش
شعرة معاوية** وشعرة ساعة تروح وساعة تيجي

نوعين من الدهب أحبهم قوي قوي
دهب في سيناء** ودهب طارق علام

نوعين من الأهل مش موجودبن الأيام دي
أهل المغنى*** وأهل السماح

حاجتين ما أحبش اتشعلق فيهم
الحبال الدايبة*** والمواسير البايشة

حاجتين ما أحبش أدخلهم في بعض
التهريج في الجد *** وفردتين الشراب في بعض

صنفين من الكراسي مش موجودين في بيتنا
كرسي السلطة ** وكرسي الإعتراف

إتنين من الطيور بخاف عليهم من انفلونزا الطيور
الطير المسافر ** والطير المهاجر

أُمهات لهم مني كل تقدير واحترام
اُم علي في الحلويات ** وأم الخلول من فواكه البحر

نوعين من الوشوش برتاح لهم
وش القهوة ** ووش القفص

حاجتين بحبهم في الجد
هالله هالله عالجد ** والجد هالله هالله عليه

موزاييك المكان والزمان

Saturday, June 2, 2007


موزاييك من الأبنية العتيقة  يفوح منها عبق زمن قديم يسمو بالروح ويعرج بها إليه، فحينما أتي إلى هنا وأجول بين هذه الأمكنة وأعانق كل ابعادها الروحية والمعمارية أشعر بروح ونفس كل من مرَ من هنا وعبرَ تلك الحياة من خلال هذا المكان العتيد والزمن البعيد، ولا أدري هل تبقىَ من الزمن ما يكفي لكي يأتي من بعدي أخرون يعانقون مثلي هذا الموزاييك بأبنيته العتيقة وزمانه القديم ويشعرون بروحي ونَفَسي وقد حجزت لهما مكاناً في هذا الموزاييك 


حسن أرابيسك