.

.

قراءة سريعة في أدب الروائية سهى ذكي وشكر وتقدير وعرفان بالجميل للروائية سهى ذكي

Friday, January 30, 2009


لغتها الأدبية وجراءتها المشهود لها في كل أعمالها القصصية والروائية لفتت الأنظار إليها وجعلت الكثير من جهابزة الأدب عمالقة القصة والرواية يتوقعون لها مكانة متميزة ورفيعة بينهم بل ويعملون ألف حساب لهذا الوافد الجديد الجرئ الذي لايرضى ولا يقنع بغير الصفوف الأمامية
هذا الأدب المتميز الوافد الجديد الشرس قد يخشاه البعض منا ويتعامل معه بحذر شديد في بداياته ، ولكن سرعان ما نكتشف أن أنيابه لاتضر ومخالبه لاتجرح، فخلف شراسته قلب طيب عندما نمتلك مفتاح كينونته ونكتشف مجرى بحاره ومرسى سفنه تذهب عنا رهبتنا ونأتنس به
هذا حال أدب سهى ذكي معنا جميعاً عندما عرفناه جميعاً إنتابتنا حالة من التوجس إنتهت بعناق النفس لذاتها عناق امتزجت نشوته بموده وراحة وطمأنينة الخطاوي في مسالك دروبها
أدب سهى ذكي لايخلو من الجهر والمصارحة والكشف والعُري والخلاص للنفس البشرية
أدب سهى ذكي يحرض النفس على إقتلاع وإجتثاث جذور شرورها من داخلها، فتسكن النفس وتهدأ وتحيا في سلام وترحل في سلام وإن إكتفيت بهذا القدر من السلام وأنت بين ضفتي قصة من قصصها


أدب سهى ذكي يماثل اللوحات التشكيلية التي لاتكتفي بالبوح الأتم لنا من المرة الأولى عند مشاهدتها ففي كل مرة تكشف لنا خطوطها سر أنحناءاتها في جزء واستقامتها في جزء أخر ، إلتقائها وتعانقها والتفافها حول بعضها وتوحدها في نقطة بعينها وافتراقها وتفككها وتشتتها في نقطة أخرى، لوحات سهى ذكي التشكيلية تفرض عليك الإقتراب والابتعاد مرات متتالية بخطوات قليلة وأنت أمامها لتقف على حقيقة وماهية كل لون فيها عندما ينفرد بشكل صريح معلن وصارخ مع نفسه في بقعة ما، وأيضا عندما يخبو أو يختبئ أو يمتزج بلون أخر في بقعة أخرى ليفرض عليك لوناً مختلفاً وفكراً جديداً في ابتعادك واقترابك منه وهو مايسمى بالجريمة اللونية وخداع البصر ولكنها الجريمة الجميلة الممتعة التي تكشف لك كل تفاصيلها وغموضها بعد رحلة من البحث داخلها هي المتعة بعينها وأنت تقرأ أدب الروائية الجميلة والساحرة الشريرة سهىذكي
شكر وتقدير وعرفان بالجميل
شرف لي ووسام على صدري وشهادة أعتز بها دائماً وأبداً عندما رشحتني بقوة وإصرار صاحبة القلب الطيب الملائكي والعقل الشمسي المشرق الأديبة والروائية القاصة سهى ذكي زوجة الأديب الراحل محمد حسين بكر لدى القائمين على الندوات الثقافية التي تقام داخل معرض القاهرة للكتاب، وهي ندوات بالطبع تتيح الفرصة لأي متخصص كان له من الحظ والشرف في إدراجه ضمن قائمة طويلة من رجال الأدب والفن والسياسة والعلوم الأخرى في التواصل الجميل والمثمر مع رواد معرض القاهرة للكتاب للمهتمين منهم بجانب معرفي وثقافي معين، ودوافع الأديبة والقاصة سهى ذكي لترشيحي للحديث عن الفن التشكيلي وعلاقته بالشارع ومخاطبة الذوق الشعبي ،هي دوافع لم تأتي من فراغ بل أعرف يقيناً أن متابعتها وقراءاتها المتأنية لمدونتي المتواضعة ورؤيتها العميقة لتدوينات بعينها ترسم مواضيعها لوحات اعتبارية داخل المدونة لمفردات وعادات وتقاليد جميلة وأصيلة ومهمة في حياة الشارع المصري والشعبي على وجه الخصوص، موروث إهتز بعضه وثبت البعض الأخر على اصالته، وبلا شك أن الفن التشكيلي منذ بزوغ فجره مع فناني وفطاحل الرعيل الأول للفن التشكيلي في الدولة المصرية كانت هناك علاقه بينه وبين الشارع الشعبي المصري علاقة إضطرادية لاغنى فيها لكلاهما عن الأخر علاقة تقوى أحيانا وتسطع وتضعف وتخفوا أحيانا. والحقيقة كانت فرصة لي للكشف عن دراسة مقارنة لي بين الفن التشكيلي وفن الكاريكاتير وعلاقاتهما مع الشارع المصري.
لكن لظروف خارج إرادتي وكوني خارج حدود مصر الحبيبة بناءً على دعوة فنية قرابة الشهرين رحلة قصيرة الزمن هي لكنها خارج أبعادي وحدودي دهراً هي بداخلي، لذلك حُرمت من متعة خوض تلك التجربة والتواصل الجميل مع كل من يهمهم الأمر، وأبديت شديد اعتذاري .
على كل الأحوال لا يسعني إلا تكرارالشكر الشديد لأديبتنا وقاصتنا الجميلة سهى ذكي على ثقتها بي أديبتنا التي أكن لها كل الحب والاحترام ولأعمالها وإبداعاتها كل الإعجاب والتقدير.


نص الرسالة

حسن أذيك
يا سيدى فى ندوة فى معرض الكتاب عن الفن التشكيلى وعلاقتة بالشارع ومخاطبة الذوق الشعبى وبصراحة رشحتك بقوة عشان تتكلم فيها
ويارب متكسفنيش وترفض العرض دا
والناس عايزين رقم تليفونك عشان اول ما يضعو الجدول يكلموك وكدا يعنى
ايه فيها حاجة دى
خير ولا مش خير بقى
ربنا يكتب لنا كلنا الخير

اشكرك جدا يا حسن وعموما انا هاديهم ايميلك برضه
أشكرك على سرعة الرد، تمنياتي بدوام الصحة والعافية والتوفيق بأذن الله
سهى

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته

ست الدار

Thursday, January 1, 2009

 قاعد جنب الشباك
مشتاق للحظة الوصول
اللي بحبها هناك
وشئ بيني وبينها موصول
وعلى الطريق
لمحت يافطه
مكتوب عليها إسمها
فرحت
قلت وقف هنا يااسطى
شلت بؤجتي
ودفعت أجرتي
ونزلت ملهوف على أول الطريق
طريق مدق
والقلب دق
بعد غيبة و شوق وضيق
لافي بعادها ارتحت
ولافي غيرها سرحت
ومشيت على الطريق
وخطوتي تبوس الأرض
كأنها في صلاه وفرض
ومشيت على الطريق
يجري يسبقني حنيني
إتلفت هناك شمالي
وإتلفت هناك يميني
اتعجبت واحترت
وف مكاني اتسمرت
لاشايف غيطان شمال ويمين
ولاسواقي دوارة بتسقي طين
لاشايف شجر ولاشايف زرع
ولاشايف جذع شايل فرع
لاشايف وشوش مصحصحة
ولا شامم ريحة خبيز مفحفحة
ولاشايف بيوت من بعيد
تقولي رجعتك دي عيد
ولا برج حمام شب ولاح
ولاحتى طير في السما
شايف طير مكسور الجناح
على الأرض هناك إرتمى
وطير ميت في حالة عفن
على الأرض لسه مااندفن
كل اللي الي شايفه
شوك وصخر وزلط
سألت نفسي
أنا ماشي في طريقي صح
ولا دخلت سكة غلط
حاسس إني دخلت خرابة
بيجري ويرمح فيها ديابة
وكنت لسه هارجع تاني
لكني شفت شئ تاني
قلبي له اتوجع وانفطر
شفتها قاعده على حجر
جنب جدار مهدود
بياكل فيه الدود
أمي ست الدار
بس من غير دار
قربت منها..وقفت قدامها
وهي لسه قاعده على حالها
واقع على الأرض جنبها شالها
وتراب معفر طرحتها
والعين مسروقة فرحتها
أمي ست الدار
وشها في الأرض وضهرها محني
واقف أنا قدامها
لاحست بيا ولا طرف منها لمحني
والإيدين لاتنين
على الخدود
والحزن في العنين
والهم ممدود
والفكر سارح
من كبد جارح
ونسيت سلامي
قبل سؤالي
مالك ياأمي
وليه قاعده هنا
وايه اللي جرى
وايه اللي حاصل هنا
ست الدار
رفعت لفوق رأسها
وبصتلي
ومن الصدر طلعت زفرة
وقالتلي
تصدق ولا مش هاتصدق
وأنا قبلك ياولدي قلبي مش مصدق
تصدق
وكأنه مش إبني
وما نزلش من بطني
وما رضعش من صدري
ولا نام على كتفي
وكأنه ما كلش من إيديا
وارتاح واتمدد في عينيا
وكأن في وجعه دموعي مانزلت سيل
وكأني عشانه ماتعبتش وإتهد فيا الحيل
وكأني ماسهرتش
وكأني ماصبرتش
وكأني ما علمتوش
وكأني ما دفيتوش
وكأني ما ربيتوش
كبر الولد الصغير
كبر أخوك وأتغير
العود الأخضراني كبر ونشف وشد
ولاعاد يحن لمبارح ولايعمل حساب لحد
كبر ولبس العباية
وصار وجع الحكاية
صبح شيخ البلد
كأنه مفيش غيره اتولد
والكل بقا له عنده حاجه
وحاجه على حاجه
بقت الف حاجه
وصبحت البلد كلها محتاجه
والكل بات ليله يحلم بالستر والسعد
والكل يصحى نهاره على العشم والوعد
ومين يطول حاجه
من نخل في العالي شب ومد
واللي يحرك لسانه
يتقطع ويتقام عليه الحد
وبدل ما يسدد الدين
بقا يسب لينا الدين
وصبح مديون للكل
ماشي يدوس عالكل
الشين في البلد صال وجال
وميزان العدل في إيده مال
والطيبين هجوا وراحوا
والخير الوسيع ضاق براحه
وصبحت البلد خراب
أطلال على تراب
كبر الولد الصغير
كبر أخوك وأتغير
وقلبه صبح حجر صوان بلون أسمر
والعقل اللي كان يوزن بلد بقا اصفر
معقول ده يكون أخوك وإبن بطني
يخيب أملي فيه ويخلف ظني
ست الدار
سال من عنيها الدمع
واتلم حواليها جمع
من ناس أهل البلد
قالت اشهدوا يابلد
بحق المطحونين والفقرا والغلابة
قلبي غضبان عليه ليوم القيامة
بحق الصلاه والصوم
أشوف فيه يوم










حسن أرابيسك